دورة متخصصة للمعالجين والمشتغلين بالصحة النفسية
عقلٌ يلهث
مقاربات المدارس النفسية الدينامية للبنيات الوسواسية — دليلٌ للمعالج
لا يكمن جوهر المعاناة الوسواسية في الفكرة الاقتحامية ذاتها والتي ليست في الحقيقة سوى العرض، بل في البنية الدفاعية الصارمة التي تؤسس للعرض من حيث: الشعور المفرط بالذنب، عزل الوجدانات، التكوين العكسي، والمنطق الدائري المغلق الذي يدّعي العقلانية بينما هو يتآكل من الداخل.
📘لمحة عن الدورة
تُقدم هذه الدورة قراءة هيكلية ودينامية للعصاب الوسواسي. لا نتعامل هنا مع الأعراض بوصفها اضطرابات سطحية يجب محوها، بل كبنية نفسية لها لغتها، دفاعاتها، ووظيفتها الاقتصادية في تنظيم علاقة الذات بالرغبة والآخر، وذلك عبر أربع حلقات تأسيسية نضع فيها الخريطة المفاهيمية، توازيها خمس حلقات عيادية نُفكك فيها معًا إحدى أهم حالات فرويد: “رجل الفئران”، لتكون حقلاً سريريًا ومعملًا حيًا لدراسة آليات الوسواس.
عن الدورة:
٩ جلسات مرئية | بإجمالي ما يقارب ٢١ ساعة.
هذه الدورة ليست سردًا لبروتوكولات جاهزة للتدخل العيادي، بل هي مساحة للتفكير النقدي الرصين. تنطلق من سؤال جذري: هل الوسواس مجرد زملة أعراض تُستأصل، أم بنية ذاتية تتطلب التفكيك والفهم العيادي؟
🌀الجزء الأول — عقلٌ يلهث
٤ جلسات | ١١ ساعة
الإطار المفاهيمي الدينامي والسريري للعصاب الوسواسي؛ من حيث جينالوجيا المفهوم، آلياته الدفاعية، والتقاطعات والاختلافات الجذرية بين المقاربات الوصفية والتحليلية.
🐀الجزء الثاني — رجل الفئران
٥ جلسات | ١٠ ساعات
قراءة تفكيكية لحالة فرويد الكلاسيكية (١٩٠٩). دراسة مجهرية لكيفية تحول الصراع حول الحب والكراهية إلى طقوس، وكيف يحل الفكر محل الفعل، مما يجعل من هذا النص أداة سريرية لا غنى عنها لفهم ديناميات العيادة المعاصرة.
✨ماذا ستتعلم؟
في الجزء الأول — الإطار النظري:
- ◉
تفكيك التشخيص الوصفي:
التمييز السريري الدقيق بين اضطراب الوسواس القهري (OCD) كتشخيص عرضي، واضطراب الشخصية الوسواسية (OCPD) كسمات متصلبة، والعصاب الوسواسي كبنية نفسية كلية. هذا التمييز ليس ترفًا أكاديميًا، بل هو الموجه الأساسي لموقع المعالج في التحويل. - ◉
آليات العمل الوسواسي:
كيف يتحدث العقل الوسواسي بلغة “عزل الوجدان” (Isolation) و”التكوين العكسي” (Reaction Formation) و”الإبطال” (Undoing)، لنفهم كيف أن الطقوس والأفكار ليست عبثًا فوضويًا، بل محاولات دقيقة—وإن كانت مرهقة—للحفاظ على توازن الذات على حافة صراع لا يُحتمل. - ◉
حدود التقنية ومآزقها:
متى يكون العلاج بالتعرض ومنع الاستجابة (ERP) تدخلاً قاصرًا أو متواطئًا مع العرض؟ ومتى يكون المدخل الدينامي هو السبيل الوحيد لفهم الوظيفة الحقيقية للوسواس؟ ولماذا تُعد “الطمأنة” في أحيان كثيرة فخًا علاجيًا يغذي نهم الوسواس بدلًا من إخماده؟
في الجزء الثاني — التطبيق السريري (رجل الفئران):
- ◉
“الفكرة المرعبة”:
أن يُعذَّب بأنياب تخترق جسده.. والأكثر رعبًا أن يعترف بأن في ذلك لذة! - ◉
هذه الحالة ليست وثيقة أرشيفية، بل دراسة سريرية مكثفة لآليات عمل البنية الوسواسية: ثنائية الحب والكراهية (Ambivalence)، ديناميات الدَّيْن والذنب تجاه الأب، و”كلية القدرة كخصيصة للأفكار” (Omnipotence of thoughts). - ◉
تحليل خطوة بخطوة لكيفية تشكل الطقس الوسواسي كمحاولة للهرب من مواجهة رغبة غير محتملة، وكيف يمكن للمعالج أن يلتقط هذه الديناميات في خطابات مرضاه اليوم.
🎯لمن هذه الدورة؟
- ✔
للمعالج الذي يواجه الجمود السريري مع مرضى الوسواس، ويدرك قصور التدخلات العرضية البحتة. - ✔
للطبيب النفسي الساعي لتجاوز القوائم التشخيصية نحو فهم البنية الهيكلية للاضطراب. - ✔
لطالب علم النفس والتحليل النفسي الذي يبحث عن تأصيل نظري وعيادي دقيق. - ✔
لكل مشتغل بالصحة النفسية يرفض اختزال الإنسان في أعراضه، ويسعى لفهم الوظيفة الاقتصادية لألم مريضه.
⚠️تنبيه مهني
هذه الدورة تعليمية/تأسيسية للفهم ولا تُعد بديلًا عن علاج نفسي فردي، ولا تقدم بروتوكولات علاجية جاهزة بقدر ما تمنحك “الخريطة” التي بدونها تُصبح أي تقنية—مهما كانت—عمياء.



Reviews
There are no reviews yet.