إصغاءٌ أهدأ • فهمٌ أعمق • رحمةٌ أكبر
رحلةٌ قصيرة، نَقترب فيها من المشاعر بوصفها لُغةً داخليّة؛ لا عدوًّا نُحاربه، ولا دليلَ ضعفٍ نُخفيه. سبعةُ أيّامٍ نتعلّم فيها أن نُصغي قبل أن نَهرب، وأن نُسمّي الشعور قبل أن نَطمِسه بالأكل، أو التفكير، أو القسوة على النفس.
سبعةُ أيّامٍ من الفهم، والتأمل، والتمرين الرفيق؛ نَقترب فيها من مشاعرنا بإصغاءٍ ورحمةٍ أكثر صدقًا.
ستصلك رسالةُ بريدٍ إلكتروني كلَّ يوم لمدة 7 أيام.
عن التحدّي
طويلًا ما تَعاملنا مع المشاعر بوصفها عيبًا في التركيب، أو نَقصًا في المُروءة، أو دليلًا على هَشاشةٍ ينبغي إخفاؤها. فإن كنّا حَزانى استَحَيْنا، وإن كنّا خائفين تَخفّينا، وإن كنّا مَغمورين بالخزي ابتَلَعنا الكلام؛ كأنَّ ثَمَّةَ عَقدًا غيرَ مكتوبٍ بيننا وبين الحياة بأنَّ الإنسان الناضج هو مَن لا يَشعر، أو هو — على الأقلّ — مَن يَشعر دون أن يَظهر عليه شعور.
ولكنَّ المشاعر ليست عدوَّنا. المشاعر لُغتُنا؛ لُغتُنا الأولى التي سَبقت كلامَنا، وحَدَّثت عنّا قبل أن نُتقن الحديث. وحين نَعجز عن فهم لُغتنا الداخليّة، فإنَّ النفسَ لا تَصمت كما نَتوهَّم؛ بل تَبحث عن لغةٍ أُخرى تَتكلَّم بها: عبر تفكيرٍ لا يَهدأ، أو طعامٍ يُلتَهَم دون جوعٍ حقيقي، أو انسحابٍ أو ادّعاءِ كَمال.
في هذه الأيّام السبعة لا نَطمح أن نُسكِت هذه اللغة ولا أن نَمحوها، ولا أن نَملك سيطرةً قاطعةً على ما يَجري داخلنا. نَطمح إلى ما هو أهدأ من ذلك بكثير: أن نتعلَّم بعضَ حروفها، وأن نُصغيَ إليها لِنَفهم رسالتها.
محتوى مختار بعناية
اخترنا لكم بعنايةٍ أجزاءً مهمّةً من ستِّ دوراتٍ أساسيّة على المنصّة، تتناول المشاعر، والتفكير، والشهيّة الانفعاليّة، والكماليّة وجلد الذات؛ لِنَصحبكم في مسارٍ متدرِّجٍ خلال الأيّام السبعة القادمة.
تُسلَّم إليك في ختام التحدّي؛ لتأخذ معك أثرَ هذه الأيّام السبعة إلى ما بعدها، فلا تَبقى التجربة لحظةً عابرة بل تتحوَّل إلى ممارسةٍ يوميّة ترافقك.
كيف يَسير التحدّي بعد الاشتراك؟
جعلنا الاشتراك في هذا التحدّي بسعرٍ رمزيٍّ رغبةً منّا في أن تَصلَ فائدتُه إلى أكبر عددٍ ممكنٍ من الناس، وأن يكون باب الدخول إليه أيسرَ وأقربَ وأخفَّ على مَن يُريد أن يَبدأ هذه الرحلة معنا.
بعد إتمام الاشتراك، يُفتح لك التحدّي داخل المنصّة، فتَبدأ الرحلة من اليوم الأوّل، بخطواتٍ واضحةٍ، ومحتوًى مرتَّب، ودرسٍ يَنتظرك في كلِّ يوم.
تَصل إليك في كلِّ يومٍ من أيّام التحدّي رسالةٌ على البريد الإلكتروني، تُذكّرك بخطوة اليوم، وتَصحبك بهدوءٍ في هذا المسار؛ فلا تَمشي وحدك، ولا تَنسى الموعد بينك وبين نفسك.
وفي كلِّ يومٍ تَجد تمرينًا قصيرًا، أو سؤالًا تأمّليًّا، أو اختبارًا بسيطًا؛ حتى لا يَبقى الأمرُ مجرَّد تلقٍّ يَمرّ على الذهن ثمّ يُغادر، بل يَصير تجربةً تَترك أثرًا فيك يَستمرّ بعد انتهاء الأيّام السبعة.
ماذا نُناقش في الأيّام السبعة؟
صَمَّمنا هذا التحدّي ليكون مسارًا متدرّجًا، لا مجرَّد تجميعٍ لمقاطع متفرّقة. خطوةٌ في كلِّ يوم؛ حتى نَجد أنفسنا في نهاية الأسبوع قد اقتربنا من علاقةٍ أهدأ مع مشاعرنا، وأصدقَ مع ذواتنا، وأقلَّ خوفًا ممّا يَجري داخلنا.
نبدأ معًا من سؤال "لماذا نَشعر أصلًا؟"، ثم نقترب من التفكير المُفرط الذي يَستر ما لا نريد أن نَلمسه. نَتعلَّم بعدها مهاراتٍ عمليّة لإدارة المشاعر حين تَشتدّ، ثم نَلتفت إلى الطعام بوصفه أحيانًا لغةً بديلةً عن الكلام، وإلى الكلام بوصفه طريقًا للتعافي. ونَختمُ بمساحةٍ نَتحرَّر فيها من سُلطة الكَماليّة، ونَنتقل من فهم الشعور إلى رعاية النفس.
المحتوى الفعليّ للتحدّي
سبعةُ أيّامٍ متضافرة، يفتح كلُّ يومٍ منها بابًا صغيرًا: بابًا للفهم، وبابًا للملاحظة، وبابًا للتطبيق.
لمن هذا التحدّي؟
هذا التحدّي يَصلح لكلِّ من يَلمس في نفسه ارتباكًا مع مشاعره، ولكلِّ من يودّ أن يَفهم نفسه أكثر: في الإصغاء قبل الهروب، وفي تسمية الشعور قبل طمسه، وفي معاملة الذات برِفقٍ بدل القسوة.
لِمَن يُريد أن يَفهم مشاعره بوصفها لُغةً، لا عدوًّا يَتربَّص أو ضعفًا ينبغي إخفاؤه.
لِمَن يَلتقط في نفسه أنماط الهروب: من الشعور إلى التفكير، ومن التفكير إلى الطعام، ومن الطعام إلى القسوة على الذات.
لِمَن يَبحث عن بدايةٍ بسيطةٍ ومُنتظمة، تُعينه على علاقةٍ أهدأ مع نفسه، وأصدق مع مشاعره، وأكثر رحمة.
مقدّم التحدّي
عن المتحدّث
طبيب نفسي · كاتب وروائي · عضو الجمعية المصرية للتحليل النفسي
طبيب نفسي وكاتب وروائي مصري من مواليد الإسكندرية 1986. حاصلٌ على بكالوريوس الطب من جامعة الإسكندرية، واختصاصي أمراض المخ والأعصاب والطب النفسي من جامعة الأزهر، وعضو الجمعية المصرية للتحليل النفسي. حاصلٌ كذلك على ليسانس اللغة العربية والثقافة الإسلامية من كلية دار العلوم. يَجمع في كتاباته وأعماله بين العمق الإكلينيكي، والرؤية الإنسانية، والحسِّ الأدبي — نحو حياةٍ أكثر أصالة.
قد لا تُغيِّر الأيّامُ السبعةُ كلَّ شيءٍ دفعةً واحدة.. ولكنّها قد تَمنحنا بدايةً مختلفةً تمامًا. إن كنّا نَشعر برغبةٍ صادقةٍ في الاقتراب من مشاعرنا بإصغاء، وفهم ما يَجري داخلنا قبل أن يَدفعنا إلى أكلٍ، أو تفكيرٍ، أو قسوةٍ لا تَهدأ.. فلنَبدأ هذه الرحلة الآن.
ابدأ التحدّي الآن ←سيتم توجيهك إلى صفحة إتمام الاشتراك في التحدّي.